السيد علي الحسيني الميلاني
165
من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟
وفي رواية الخوارزمي : « وأمّا الحسين بن عليّ ، فأوّه أوّه يا يزيد ! ماذا أقول لك فيه ؟ ! فاحذر أنْ تتعرَّض له إلّابسبيل خير ! وامدد له حبلًا طويلًا ، وذره يذهب في الأرض كيف يشاء ولا تؤذه ، ولكن أرعِد له وأبرِق ، وإيّاك والمكاشفة له في محاربةٍ بسيف ، أو منازعة بطعن رمح » « 1 » . وكان الوالي يومئذ على المدينة : الوليد بن عتبة بن أبي سفيان ، بعد أنْ كان عليها مروان بن الحكم ، الذي كان يكتب إلى معاوية في الإمام عليه السلام ويثيره ويهيّجه ضدّه ، بل كانت هذه حالته ضدّ الإمام حتّى في إمارة الوليد ، كما سنرى . سعي الحكومة وراء خروج الإمام من المدينة وبينما كانت الرسل والكتب تدعوه إلى الخروج إلى العراق ، فقد كانت الحكومة تسعى وراء خروجه من المدينة إلى مكّة المكرّمة . قال البلاذري : « وكان رجال من أهل العراق وأشراف أهل الحجاز يختلفون إلى الحسين ، يجلّونه ويعظّمونه ويذكرون فضله ويدعونه إلى أنفسهم ويقولون : إنّا لك عضد ويد ؛ ليتّخذوا الوسيلة إليه ، وهم لا يشكّون في أنّ معاوية إذا مات لم يعدل الناس بحسينٍ أحداً . فلمّا كثر اختلاف الناس إليه ، أتى عمرُو بن عثمان بن عفّان مروانَ ابن الحكم - وهو إذ ذاك عامل معاوية على المدينة - فقال له : قد كثر
--> ( 1 ) مقتل الحسين 1 / 257 ف 9